..:: كِـتَــابَــاتٌ مُتــنوّعـــة ::..

كتاباتي .. وما استحسنه من كتابات غيري

المرأة قبل وبعد الإسلام

المرأة قبل الإسلام , وبعده

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين ... وبعد

إن المرأة قبل الإسلام كان يُنظر إليها نظرة شؤم وبؤس وازدراء ولم تكن المرأة تأخذ من حقوقها شيئًا ,إلا أنها إذا سلمت من الوأد في المهد فهي تعيش بسلام , ولو أنها وءدت في مهدها لكان خيرًا لها من عيشةٍ كلها شقاء وذُل وعناء ومشقّة .

فكانت المرأة قبل الإسلام تـُسلب كل حقوقها وتظلّ كأنها بهيمة من بهائم الأنعام , يفعلون بها ما يشاءون.
وكان من أسباب وأد البنات في الجاهلية لأمرين:
الأول:خوف العار والفضيحة , فكانت المرأة في الغزوات تُؤخذ وتُسبى , وتجلب العار والفضيحة لأهلها.
الثاني :خشية الفقر والإنفاق .

وكانوا في الجاهلية يضربون الأمثال لله عزّ وجل , بأن له بنات – تعالى الله عمّا يصفون علوًّا كثيرا

قال تعالى : " {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} (59) سورة النحل"

تسودُّ وجوههم من الهمّ والغمّ والكدر والضيق بما سمعوا من أخبار بمولودتهم الأنثى التي أتت بأمر الله عزّ وجلّ.
ثم إنه يتوارى من القوم ولا يظهر إليهم من العار الذي لحقه – بزعمهم – بعد مولد هذه الطفلة المسكينة التي ليس لها من الأمر شيء.
ثمَّ يفكّر هل يمسكها على هون وذل وهوان ؟ أم يدسّها في التراب وينهي حياتها في مهدها ؟
ثم يقول الله عزّ وجلّ " ألا ساء ما يحكمون "

ثم بعد أن تنجو من الوأد وتعيش باقي حياتها في ذل واحتقار ومهونة وإذلالٍ لاذع تتمنّى لو أنها وئدت ولم تعش هذه المعيشة الضنكة.

وكانت المرأة قبل الإسلام تُستعمل لأعمال غير أخلاقيّة , فهي تُهان وتُذل كأنها بهيمة , ولم يكن يُعترف أصلاً بإنسانيّة المرأة قبل الإسلام.
فكانت تستعمل للفراش , وللعمل , والكدّ والشقاء والإغراء ... الخ
مما لا يقبله العقل البشري الفطري , ولكن هم كذلك قبل الإسلام .
ولازالت .. نعم لازالت هذه النظرة سائدةً في وقتنا هذا , وهم الذين يتدسّسون تحت غطاء وخمار " تحرير المرأة " , ولكن سأتطرّق إليه لاحقًا.

ثم جاء الإسلام , معلناً نوعًا آخرًا غير الذي كان يُعرف في الجاهلية عن المرأة , فأعطاها حقوقًا خاصّة بها يجب على الرّجل القيام بها واجبًا عليه , ومنحها حصانةً من السماء تحفظ حقوقها وتصون عهودها ومواثيقها.

بل إن الله عزّ وجل قال في محكم تنزيله : {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} (124) سورة النساء).
فالله جلّ وعلا لا يضيع عمل عاملٍ سواءً ذكرا كان أم أنثى , وهنا تتجلّى مسألة العدل واضحةً جليّة في كتاب الله عز وجل.

لم تكن المرأة قبل الإسلام لها كلمة مسموعة , ولا مُطاعةً في أمر , سواءً كانت أمًا أو زوجةً أو إبنتةً , ولكن في الإسلام حفظ لكل صنف منهنّ حقّه.
فالأم لها حظٌّ وافرٌ من العناية والبرّ والإحسان, كما جاء في الحديث حينما أتى رجلاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( يارسول الله أي الناس أحق بصحبتي ؟ قال : أمك , قال ثمّ من ؟ قال : أمك , قال ثمّ من ؟ قال : أمك , قال ثمّ من ؟ قال : أبيك )
أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
فالأم في الإسلام لها شأنهٌ عظيم وجليل , بل إن الله عزّ وجل قرن البر بالوالدين مع عدم الشرك به , قال تعالى : {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا} (23) سورة الإسراء .

وكذلك الزوجة ,حفظ لها حقوقها الزوجيّة , والإنسانية , وأوصى بها الإسلام خير وصيّة , قال تعالى : {وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا} (4) سورة النساء .
وقال تعالى : {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} (19) سورة النساء.
فأعطى الله عز وجل الزوجة كامل حقوقها وأمر الزوج بالقيام بذلك .
وكان المصطفى صلى الله عليه وسلّم خير الناس وأبرّهم وأرحمهم وأكثرهم مودّة ورحمة , فقد كان عليه الصلاة والسلام يقوم بشئون أهله وكان عليه الصلاة والسلام يقوم حتّى بمساعدة أهله على تنظيف البيت .
فقال صلى الله عليه وسلم : ( خيركم خيركم لأهله , وأنا خيركم لأهله ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

إن الإسلام أمر بالعدل بين الذكر والأنثى , وأعطى كل ذي حقٍ حقّه
قال تعالى : ({يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } (11) سورة النساء

وذلك في المواريث , فكان العدل لا المساواة
كما يبحث أهل الفساد في هذا الوقت , ويردون مساواة المرأة بالرّجل , فهذا خرقٌ لأوامر الله عزّ وجل , وخرقٌ لدينه سبحانه وتعالى , فهم لا يريدون للمرأة أن تبقى عزيزةً كريمةً في بيتها محصنةً عفيفة.
بل يريدون منها أن تخرج إلى العمل مع الرّجال الأجانب , والاختلاط بهم في أماكن عامّة وخاصّة , وهذا ما ينافي تعاليم الدين الحنيف الذي ارتضاه الله عزّ وجل لهذه الأمة على سائر الأمم.
قال تعالى : {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } (3) سورة المائدة.
والقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة , وهذا الدين الحنيف , صالحٌ في كل زمان ومكان , ولكل الأجيال على تخالف الزمن وتعاقب السنون.

للأسف الشديد إن النظرة الجاهلية للمرأة لا زالت قائمةً مستمرّة في وقتنا المعاصر , ولا زال لها أعوان ومروّجون لها ,بُغيَة الفساد في الأرض والفتنة.

فانقسموا إلى قسمين:
الأول : نظرة جاهلية للمرأة , تسلبها جميع حقوقها.
الثاني : أتوا إلينا متنكّرين بخمار " تحرير المرأة " وإعطاءها حقوقها.

عجبًا !! هل الإسلام لم يأتي بما يقولون ؟
هل الإسلام سلب حقوقًا للمرأة , كما فعل الجاهليّون من قبل ؟


أبدًا والله .. فالإسلام أعطى المرأة كامل حريّتها وحفظها وصان كرامتها وعرضها .
فوالله إن ما يصبون إليه من أفكار ودسائس فيها السم واضح , إنهم يريدون لكي يدنسوا عرض هذه المرأة ويجعلوا منها سلعة رخيصةً بعدما كانت " جوهرةً " ثمينةً ودرّةً مصونة .

أخيّتي ..
هلاّ أبصرتي حولك في شريعة الله عزّ وجل ؟
و أبصرتي بعين قلبك وبصيرتك ما الذي أعطاه الله عزّ وجل للمرأة ؟
هل الإسلام قصّر في إعطاءك للحقوق ؟


حاشا لله .. تعالى الله عمّا يقولون علوًّا كثيرًا .
لا ترضخي لمتطلباتهم , وما يريدون إلى أن يصلوا بكِ إليه
احرصي على طاعة ربّك , وطاعة زوجكِ وأحصني فرجكِ , تدخلي الجنّة بسلام
فأنا لا أأتي بالكلام من وحي خيالي , بل هو من كلام المصطفى الصادق المصدوق , صلوات الله وسلامه عليه حيث قال : ( من خافت ربّها , وأطاعت زوجها , وحفظت فرجها , تدخل جنّة ربّها ). أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

هل رأيتي ماذا أتى الإسلام به ؟
أهو خير أمّا يدّعون ؟

إنهم أعوان للشيطان عليكِ , يريدون أن يوقعوكِ في شراكهم , وبعدها لا تستطيعين النهوض من جديد على قدميكِ , فلا ترمي بعصا الإيمان واتكئي عليها , فهي والله ألزم وأقوى وأعصم لكِ من الشياطين.

انظري نظرة سريعة إلى المرأة الغربية – غير المسلمة – وانظري في حالها , وبؤسها وشقاءها .
هل رأيتي ذلك ؟
هل أعجبك ؟

إن كنت مؤمنة بالله فلن تسرّك حالها , وما آلت إليه حريّتها المزعومة , فهي في غربها كأنها حيوانٌ لا قيمة له .
انظري إليها جيّدًا , فهي تُكرم إذا كانت جميلة ومطرحًا للفراش , وإن كانت غير ذلك اُستعملت في أمور غير أخلاقية .

يؤسفني أن تكون المرأة المسلمة , حفيدة عائشة وخديجة أمهات المؤمنين , بهذه الحال , فإنها والله من أسوأ الأحوال , أرداها , وأقربها إلى نار جهنّم والعياذ بالله.

أخيّتي ..
هلاّ أبصرتي حولكِ , ورأيت الذئاب في جلود الأغنام حولكِ ؟
الكل ممن لا يخاف الله , يريد النيل منكِ ومن جسدك الطاهر العفيف
ومن ثمّ يرمِ بكِ للكلاب .
نعم إنها هي الحقيقة فلا تستغربي من كلامي هذا.

احذري من دعاة الرذيلة , دعاة تحرير المرأة , واقنعي بما أعطاكِ الله , من حريّة وعزّ وكرامة.

 

الأم مدرسةٌ إذا  أعددتهـا
أعددت شعبا طيب الأعراقِ

كوني كذلك دائما ,,
عزيزةً مُحصنةً طاهرةً وعفيفة.

أخيتي ..
أتمنى أن لا أكون قد أثقلت عليك في حديثي ..
فهي نار الغَيْرة تشبُّ في صدري , لما أرى وأسمع من كلام حولكِ .



للجميع ..
تقبلوا ودي واحترامي
بقلم أخوكم
نوّاف


Add a Comment